السيد محمد بن علي الطباطبائي

194

المناهل

من الحصتين أو الحصص ويبقى الباقي على التّعديل وقد صرّح بعدم بطلان القسمة ح في يع وعد ود واللمعة والتنقيح والمسالك وضة وهو ظ الكشف وحكى عن ط والظ انّه مما لا خلاف فيه بين أصحابنا وهو الحجّة ويؤيّده ما أشار إليه في لك في مقام الاحتجاج على الحكم المذكور قائلا لانتفاء المانع إذ ليس الا نقصان نصيب كل واحد وهو غير قادح كما لو ظهر الاستحقاق في ماله وامّا القسمة فالمقصود منها التّعديل وتمييز نصيب أحد الشركاء من الاخر وقد حصل ونبّه على ما ذكره في يع وضة في المقام المذكور بقولهما لانّ فائدة القسمة باقية وهى افراز كلّ واحد من الحقّين وفى التنقيح بقوله فيه أيضاً لامكان اخراجه من نصيب كل منها ولا تفاوت للمساواة وكذا نبّه عليه في التحرير أيضاً وصرّح في القواعد والكشف انّه لا فرق بين ان يتحد جهة الاستحقاق أو يتعدّد بتعدد سبب الامتزاج بالنصيب كان غصب بعضه واستودع بعضه واستعير الباقي وهو جيّد لعموم الدّليل على صحّة القسمة في الصّورة المفروضة واما إذا حصل نقص أو ظهر تفاوت بين الحصّتين في حصة أحدهما باخذ الغير ما يستحقه وذلك مثل ان يسد طريقه أو يجرى مائه أو ضوئه ونحو ذلك فذهب العلامة في عد والتّحرير والسّيورى في التنقيح وصاحب الكشف إلى بطلان القسمة ح وظ العلَّامة في د والمحقق في يع والشهيد في اللمعة وضه وو لك صحته والمعتمد عندي هو الأوّل لأصالة عدم صحّة القسمة ح ولما أشار إليه في التّحرير بقوله لو كان المستحق في نصيب أحدهما على السّواء لم تبطل لانّ ما يبقى لكلّ واحد منهم بعد المستحق قدر حقّه نعم لو تضرّر أحدهما بالمستحق أكثر مثل ان يسد طريقه أو مجرى مائه أو ضوئه ونحوه بطلت لأنه يمنع التعديل ونبّه على ما ذكره في الكشف أيضاً بقوله انّ القسمة تبطل ح لبطلان التّعديل الرابعة أن يكون ما ظهر استحقاقه للغير معيّنا ويكون بعضه لواحد ويقع في نصيب أحد المتقاسمين والنصف الآخر لاخر ويقع في نصيب الاخر وقد صرح في عد والكشف بان القسمة ح صحيحة إن كان الباقي على تعديله والا كانت باطلة وهو جيّد الخامسة أن يكون ما ظهر استحقاقه للغير مشاعا وغير معيّن وقد اختلف الأصحاب في بطلان القسمة ح على قولين أحدهما انّها تبطل ح وهو للشّرايع ود ولف والتّحرير وعد والإيضاح وس واللمعة والتنقيح ولك وضه وثانيهما على انّها لا تبطل بالنسبة إلى غير المستحق وتبطل بالنّسبة إليه وهو للمبسوط وهو ضعيف بل المعتمد هو الأوّل لأصالة عدم الصحّة المعتضد بالشهرة العظيمة الَّتي لا يبعد معها دعوى شذوذ المخالف هذا ويعضد ما ذكر أمران أحدهما ما احتجّ به في يع والتنقيح والإيضاح ولك والتحرير وط على بطلان القسمة ح من انّ المستحقّ الذي هو أحد الشّركاء ولم يكن حاضرا ولم يرض بالقسمة وكلّ قسمة يكون كك تكون باطلا والثّاني ما احتج به في لك على ذلك من انّ المقصود من القسمة تمييز الحقوق وإذا ظهر الاستحقاق كان المستحقّ شريك كلّ واحد منهم فلا يحصل التّميز وعلى المختار لا فرق بين أن يكون المتقاسمان عالمين بالاستحقاق أو جاهلين أو أحدهما عالما والاخر جاهلا كما صرح به في عد والتّحرير وأشار في الكشف إلى وجه الحكم في الصّورة فان القسمة مع العلم بالاستحقاق المبطل للتّعديل لا يدلّ على انتقال نصيب أحدهما أو شئ منه إلى الآخر انتقالا لازما وغاية ما يلزم العلم برضى أحدهما ينقصان نصيبه مع سلامة المستحق له وكذا لا فرق بين أن يكون ما ظهر استحقاق المشاع لواحد أو لتعدّد ويقع نصيب أحد المتقاسمين والبعض الاخر في نصيب الاخر كما صرّح به في الكشف قائلا فانّ القسمة لم توجب افراز النصيب بين الشّريكين وينبغي التنّبيه على أمور الأوّل لو اقتسمها ثم بنى أحدهما في نصيبه أو غرس فيه ثم ظهر استحقاق هذا النّصيب أو بعضه للغير فنقص البنا وقلع الغرس لم يرجع على الشّريك بشئ من البناء والغرس سواء كان قسمة اجبار أو قسمة تراض وسواء علما باستحقاق الغير لذلك النصيب أو جهلا أو علم أحدهما دون الاخر وقد صار إلى ما ذكر العلامة في عد والتحرير والشهيد في س والفاضل الهندي في الكشف ولهم اصالة براءة الذّمة وانّ الرّجوع على الشّريك ضرر وهو منفى بقوله ص لا ضرر ولا ضرار لا يقال الشّريك قد غره فيضمن لانّا نمنع ذلك كما أشار إليه في التحرير قائلا في مقام الاحتجاج على الحكم المزبور لانّ القسمة عندنا ليست بيعا فلم يغره الشّريك ولم ينتقل إليه من جهته ببيع وانما افرز حقّه من حقه فلم يضمن له ما غرم فيه ونبّه على ما ذكره في الكشف بقوله في المقام المذكور فانّ القسمة عندنا ليست بيعا ليقال ان أحدهما عن الاخر الثّاني لو تضمنت القسمة الَّتي فسدت بظهور استحقاق النّصيب ردّ استردّ الرّاد ما ادّاه مع جهله بعدم الاستحقاق الثّالث لو ظهرت بعد قسمة التركة كلا أو بعضا وصيّة بجزء من المقسوم فصرح في عد والكشف بان حكمه حكم ما لو ظهر البعض مستحقّا فينبغي مراعاة التفصيل السّابق هنا وهو جيّد لان العمل بالوصية لازم للعمومات الدّالة عليه والقسمة لا تمنعه وح قد يكون ذلك مانعا من التعديل فيفسد القسمة وقد لا يكون مانعا فلا يفسد والشهيد اطلق بطلان القسمة هنا ولكن لا يبعد تنزيله على المختار ثم انّ جماعة من الأصحاب منهم العلامة في عد والتحرير والشهيد في س والفاضل الهندي في الكشف صرّحوا بأنّه لو أوصى بمال مبهم كما لو قال اعطو فلانا لم يكن ذلك مبطلا للقسمة وقالوا انّها كالدّين منهل لو ظهر عيب في نصيب أحدهم بعد القسمة فان علم بحدوثه بعدها فلا اشكال في صحّتها ولم يضمن شريكه ذلك العيب وإن كان المقسوم حيوانا وحصل العيب في الثّلثة وصرّح بهذا في عد وكذا صرّح في الكشف قائلا لانّها ليست بيعا وان علم بأنّه كان حادثا قبلها وحصل الرّضا من الشريكين أو الشركاء بهذه القسمة فهل تبطل أو يتعيّن لصاحب المعيوب الأرش أو يتخيّر بينه وبين الفسخ صار صاحب الكشف إلى الأوّل وذهب العلامة في التحرير كما عن التخليص إلى الثّالث ولم أجد قائلا بالثّاني ولكنه احتمل السيوري في التنقيح معلَّلا باصالة صحّة القسمة لكن حيث حصل النقص في النّصيب ملك صاحبه الجبر بالأرش وهو ضعيف بل المعتمد هو القول الأوّل لأصالة عدم صحة القسمة واحتج عليه في التحرير والتنقيح بعد احتمالهما وله بانتفاء التعديل الذي هو شرط الصّحة ويؤيّد ما ذكر ما نبّه عليه قائلا في الايضاح لا يقال على الأول والتعديل في نفس الامر بمنع كونه شرطا وفى الظ هو حاصل ولانّ الأصل صحّة القسمة لانّا نقول لو لم يكن التعديل في نفس الامر شرطا في اللزوم لما جاز الفسخ لظهور الغبن واصالة صحّة القسمة ظهر بطلانها